صلاح أبي القاسم
1077
النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب
[ معاني إلى ] قوله : ( و ( إلى ) للانتهاء ) وضعف لانتهاء الغاية مقابلة ل ( من ) ، ومعنى الانتهاء أنها لا تكون إلا في منتهى الفعل ، وهل يدخل ما بعدها فيما قبلها ، الأكثر منع ، وثعلب جوز الأمرين ، وبعضهم قال : « 1 » إن كان من الجنس جاز أن تدخل نحو : ( إلى المرافق ) ، وإلا لم تدخل ، نحو : ( نمت البارحة إلى الصباح ) ، ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ « 2 » . قوله : ( وبمعنى ( مع ) قليلا ) نحو : مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللَّهِ « 3 » وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَهُمْ إِلى أَمْوالِكُمْ « 4 » وقول العرب : ( الذود إلى الذود إبل ) « 5 » وقوله : [ 715 ] وإن امرءا قد عاش تسعين حجة * إلى مائة لم يسأم العيش جاهل « 6 » وقال الزمخشري « 7 » هي على بابها في الاثنين جميعا ، وما ورد تأويله على قدر فعل يصل ب ( إلى ) تقديره منضمين إلى اللّه « 8 » ، ولا تأكلوا أموالهم منضمة إلى أموالكم ، والذود منضمة إلى الذود ، وتسعين منضمة إلى مئة ، وزاد بعضهم معنى ( عند ) نحو : ( جلست إليه ) أي عنده ، وزاد ابن قتيبة
--> ( 1 ) ينظر رصف المباني 167 . ( 2 ) البقرة 2 / 187 . ( 3 ) آل عمران 3 / 52 . ( 4 ) النساء 4 / 2 . ( 5 ) ينظر شرح التسهيل السفر الثاني 1 / 399 ، وشرح الرضي 2 / 324 ، والجنى الداني 386 ، واللسان مادة ( ذود ) 3 / 1525 ، ومجمع الأمثال 1 / 277 ، والهمع 2 / 154 وما بعدها . ( 6 ) البيت من الطويل ، وينسب إلى أكثم بن صفي وهو في حماسة البحتري 101 ، والاشتقاق 207 ، وشرح التسهيل السفر الثاني 1 / 400 . والشاهد فيه قوله : ( تسعين حجة إلى مئة ) حيث جاءت إلى بمعنى ( مع ) أي مضمومة التسعين إلى المئة . ( 7 ) ينظر المفصل 283 . ( 8 ) وهذا يعود إلى الآية في سورة الصف .